العلامة الحلي
167
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أجمع - وبه قال الشافعي ، وأحمد « 1 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال للمسيء في صلاته : ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) « 2 » ومن طريق الخاصة رواية حماد - الطويلة - قال : « ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات » « 3 » ولأنه فعل مفروض في الصلاة فوجبت فيه الطمأنينة كالقيام . وقال أبو حنيفة : لا تجب الطمأنينة « 4 » لقوله تعالى وَارْكَعُوا « 5 » وقد حصل مع عدمها فيخرج عن العهدة . والآية بيّنها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بفعله . فروع : أ - الطمأنينة ليست ركنا لأنّا سنبيّن أن الصلاة لا تبطل بالإخلال بها سهوا وإن بطلت عمدا . وقال الشيخ في الخلاف : إنّها ركن . وبه قال الشافعي « 6 » . ب - حدّ زمانها قدر الذكر الواجب لوجوب الذكر فيه على ما يأتي فلا بدّ من السكون بقدر أداء الواجب . ج - لو زاد في الهويّ ثم ارتفع والحركات متواصلة لم تقم زيادة الهويّ مقام الطمأنينة .
--> ( 1 ) المجموع 3 : 410 ، مختصر المزني : 17 ، الوجيز 1 : 43 ، كفاية الأخيار 1 : 67 ، السراج الوهاج : 45 ، المغني 1 : 577 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 201 ، سنن النسائي 2 : 124 . ( 3 ) الكافي 3 : 311 - 8 ، الفقيه 1 : 196 - 916 ، التهذيب 2 : 81 - 301 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 162 ، المجموع 3 : 410 ، المغني 1 : 577 . ( 5 ) البقرة : 43 . ( 6 ) الخلاف 1 : 348 ، المسألة 98 ، وراجع المجموع 3 : 410 ، وحلية العلماء 2 : 97 ، والمغني 1 : 577 .